شرط الصدقة التقرب بها إلى الله تعالى ، فمن لا يصح التقرب عليه يبطل الوقف
عليه .
مسألة : سوغ الشيخان بيع الوقف إذا خيف وقوع فتنة بين أربابه أو خرب
وتعذرت عمارته .
قال في المبسوط : يجوز بيع الوقف إذا خيف خرابه وبطلانه ، أو خيف
خلف بين الأرباب ( 1 ) .
وقال في الخلاف : إذا خرب الوقف ولا يرجى عوده ، في أصحابنا من قال :
يجوز بيعه ، وإذا لم يختل لم يجز بيعه ، واستدل بالأخبار ( 2 ) .
وقال المفيد : ليس لأرباب الوقف بعد وفاة الواقف أن يتصرفوا فيه ببيع
أو هبة ولا يغيروا شيئا من شروطه ، إلا أن يخرب الوقف ولا يوجد من يراعيه
بعمارة من سلطان وغيره أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا فلهم حينئذ بيعه
والانتفاع بثمنه ، وكذا إن حصلت بهم ضرورة إلى ثمنه كان لهم حله ، ولا
يجوز ذلك مع عدم ما ذكرناه من الأسباب والضرورات ( 3 ) .
وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية القول : بأن الوقف متى
حصل من الخراب بحيث لا يجدي نفعا جاز لمن هو وقف عليه بيعه والانتفاع
بثمنه ، وإن أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة إلى ثمنه جاز لهم بيعه ،
ولا يجوز لهم ذلك مع فقد الضرورة ( 4 ) .
وقال الصدوق : إذا وقف على قوم دون عقبهم جاز البيع ، وإن وقف عليهم
وعلى أولادهم ما تناسلوا ومن بعد على فقراء المسلمين إلى أن يرث الله الأرض
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 287 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 551 المسألة 22 .
( 3 ) المقنعة : ص 652 .
( 4 ) الإنتصار : ص 226 .