فالنصل ضربان : [ أحدهما ] : نشابة وهي للعجم ، والآخر : السهم وهي
للعرب ، والمزاريق وهي الردينيات ، والرماح والسيوف كل ذلك من النصل .
وأما الخف فضربان : إبل وفيلة ، وأما البغال والحمير فقال قوم : لا يجوز
المسابقة عليه ، لأنها لا تكر ولا تفر كالبقر ، وقال آخرون : هو جائز ، وهو
الأقوى ، للعموم ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : المجمع عليه مما يكون به القوة على حرب الأعداء في
الدين ، والنكاية بهم والرهبة ، وما به يصل الناس إليهم بأي وجه كان الخيل
والإبل من الحيوان ، والرمي على القسي بذي النصل من السهام ، وقد أجازه
قوم بالبراذين والبغال والحمير وغيرها من الحيوان ، وهذا يدل على تردده في
ذلك . والوجه ما قاله الشيخ ، للعموم .
مسألة : السبق إن كان من ثالث أو من أحدهما جاز وإن لم يدخل المحلل
إجماعا ، فإن أخرج كل منهما سبقا وقالا : من سبق فله العوضان قال ابن
الجنيد : لم يصح ، إلا بالمحلل . وروى أبو هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وآله -
أنه قال : ( من أدخل فرسا بين فرسين وقد آمن من أن يسبق فهو قمار ، ومن
أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يؤمن أن يسبق فليس بقمار ) وإذا كان مع أمن
أن يسبق يكون قارا فمع عدمه أولى . واشترط أيضا المحلل في النضال .
وقال الشيخ في المبسوط : عندي أنه لا يمنع جوازه ، لأن الأصل
الإباحة ( 2 ) . ولا بأس بقول الشيخ ، والرواية عندنا ضعيفة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) : الاعتبار في السبق بالكتد
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 290 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 293 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 295 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 273 المسألة 8 ، طبعة اسماعيليان .