وقول ابن الجنيد جيد ، وكان الشيخ يميل إليه أيضا ، لأنه لم يتعرض في
التقدير الثاني حوالة على ما قرره في التقدير الأول .
مسألة : إذا قسموا الرجال للنضال فحضر غريب فذكر أنه رام فقسموه
فظهر أنه لا يحسن الرمي بطل العقد فيه ، قال الشيخ في المبسوط : وفي مقابله ،
ولو ظهر قلة أصابته لم يكن لأصحابه خيار ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : ولو حضر وقت القسمة أهل الحزبين رجل غريب
فاختاره أحدهما لم يكن له الاستبدال به إن لم يجده راميا ، ولا لمناضله أن
يصرفه إن كان مصيبا .
فإن قصد بقوله : " لم يجده راميا " أي جيد الرمي فهو حق ، وإلا فالوجه ما
قاله الشيخ ، على أن قول ابن الجنيد : " لم يكن له الاستبدال " جيد وإن لم
يكن راميا ، بل يبطل العقد فيه .
مسألة : إذا شرطا الخواسق فأصاب السهم الأرض ثم ازدلف وحبى فخرق
السن لم يحسب صائبا ، إلا أن يكونا اشترطاه احتساب الحوابي والمزدلفة .
وقال الشيخ : قال قوم : يعتد به إصابة ، وقال قوم : لا يعتد . والأول
أقوى ( 2 ) .
وما قواه الشيخ قوي ، لوجود الخسق هنا .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 313 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 308 ، وفيه : " وهو الأقوى " بدل " والأول أقوى " أي قوى الثاني لا الأول .