احتمل أن يكون له نصف الربح والنصف الآخر للمالك ، وإن اشترى في الذمة
فالربح بأجمعه له ، لأنه ربح فيما اشتراه في ذمته فلم يقع الشراء فيه لغيره ، اللهم
إلا أن يشتريه للمضاربة فيكون للمالك نصف الربح وله النصف .
مسألة : إذا دفعا إليه ألفا قراضا على أن له النصف والنصف الآخر بينهما
أثلاثا قال الشيخ في المبسوط : يبطل القراض ، لأنهما شرطا التفاضل في الربح
مع التساوي في المال فكان فاسدا ( 1 ) .
وقال في الخلاف : يصح ( 2 ) .
والوجه عندي الصحة ، عملا بالشرط ، سواء قلنا : يجب تساوي
الشريكين في الربح عند تساوي المالين أو لا ، لأن القراض عقد مستقل بنفسه
وقد ثبت على شرط صحيح ، فكأنهما اشترطا له من حصة أحدهما الثلثين ومن
حصة الآخر الثلث .
مسألة : إذا قال المديون : اقبض لي الدين من نفسك وأفرده من مالك فإذا
فعلت هذا فقد قارضتك عليه فإن قبض العامل من نفسه وميزه من ماله قال
الشيخ : لا يصح القبض ولم ينفع التميز ، وتكون ذمته مشغولة كما كانت ،
والألف المفردة المميزة ملك لمن عليه الدين دون من له الدين ، لأن الإنسان لا
يكون وكيلا لغيره في القبض له من نفسه ( 3 ) .
والوجه عندي صحة التوكيل وصحة الأفراد ، أما القراض فلا شك في
بطلانه .
مسألة : قال في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) : إذا قال : خذه قراضا على أن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 191 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 466 - 467 المسألة 14 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 192 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 465 المسألة 12 .
( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 184 .