إنه لو باع دارا بشرط أن يعطيه المشتري عبدا يخدمه شهرا بطل البيع ، ولو قال :
ادفع إلي عبدك أيها المشتري ليخدمني شهرا من غير شرط صح البيع ( 1 ) .
والحق عندي صحة البيع في الموضعين . وتبع ابن البراج ( 2 ) الشيخ أيضا في
هذا الفرع ، وليس بجيد .
مسألة : قال في المبسوط : إذا دفع إليه ألفا قراضا بالنصف ثم دفع إليه ألفا
قراضا بالنصف فإن كان الثاني قبل أن يدور الأول في التجارة صح وكانا معا
قراضا بالنصف ، وإن كان بعد أن دار الأول لم يصح الثاني ( 3 ) .
والوجه عندي التفصيل : وهو أن المالك إن لم يأمره بالمزج صحا معا وكانا
قراضين منفردين ، وإن أمره بالمزج فإن كان المال ناضا ألفا ومزجهما اتحدا
أيضا ، وإن كان فيه ربح أو خسران لم يصح ، وكذا إذا لم يكن ناضا .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا دفع إليه ألفا قراضا وقال له : أضف
إليه من عندك ألفا آخر واتجر بهما على أن الربح بيننا : لك منه الثلثان والثلث
لي أو بالعكس فسد ، سواء كان الفضل لرب المال أو للعامل ، أما لرب المال
فظاهر [ الفساد ] ، لأن له نصف المال من غير عمل وللعامل العمل ونصف
المال ، وأما للعامل فلأن المال شركة بينهما والربح في الشركة على قدر المالين لا
يفضل أحدا بشئ ، فإذا شرط الفضل لأحدهما بطلت ( 4 ) . وتبعه ابن البراج
على ذلك ( 5 ) ، وليس بجيد .
والحق جوازه ، لما بيناه في باب الشركة جواز تفاوتهما في الربح مع تساوي
المالين والعكس .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 197 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 466 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 197 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 198 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 467 .