مسألة : مزارعة الصبي باطلة على الأشهر .
وقال ابن البراج : إذا اشترى الصبي التاجر أرضا وحجر أبوه عليه فدفعها
مزارعة بالنصف إلى غيره يزرعها ببذره وعمله فعمل على ذلك كان الخارج
للعامل وعليه نقصان الأرض ، فإن لم يكن في الأرض نقصان كان الخارج
بينهما على شرطهما ، فإن كان البذر من جهة الدافع كان الخارج للعامل ، وعليه
غرم البذر في جميع الوجهين ، ويغرم نقصان الأرض ، وهكذا لو لم يخرج الأرض
شيئا ( 1 ) .
والوجه إن شراءه باطل ، فإن سوغناه مع الإذن بطلت المزارعة ، وكان
الحاصل للمزارع إذا كان البذر منه ، وعليه أجرة الأرض وأرش النقصان إن
نقصت ، سواء خرج أو لا ، ولو كان البذر من الدافع - وهو الصبي - كان
الحاصل له .
مسألة : قال ابن البراج : إذا دفع الحر إلى العبد المحجور عليه أو الصبي الحر
المحجور عليه أرضا وبذرا مزارعة بالنصف هذه السنة فزرعها وخرج الزرع وسلم
العامل كان ما خرج بينهما على ما اشترطاه ، فإن مات العبد وهو في عمل الزرع
بعد ما استحصد الزرع كان صاحب الأرض ضامنا لقيمته والزرع كله له ، وإن
مات الصبي في عمل ذلك بعد استحصاد الزرع كان الزرع بينهما على شرطهما ،
وعلى عاقلة صاحب الأرض دية الصبي ، وهكذا الحكم في المعاملة في
الشجر ( 2 ) .
وليس بجيد ، فإن مع سلامة العامل يكون للعامل أجرة المثل ، سواء كان
صبيا أو عبدا ، لأنها معاملة فاسدة ، ولو مات العبد لم يضمن المالك ، إلا أن
يكون قد تصرف في العبد ويده عليه فإنه يضمنه لمولاه والزرع كله له ، وعليه
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 20 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 20 .