يكون النماء كله له وعليه أجرة الأرض والعامل .
وقوله في القسم الثاني وهو : ( ما إذا ترك ما يتغابن الناس بمثله أن
القابض هو الوكيل دون صاحب الأرض ) لا وجه له ، فإن ( 1 ) الملك لصاحب
الأرض .
قوله أخيرا : ( إذا كان البذر من صاحب الأرض ودفعها الوكيل بما لا
يتغابن الناس بمثله فإن الزرع بين الوكيل والعامل ، ويضمن البذر للمالك )
ليس بشئ ، بل هو للمالك ، وللعامل الأجرة على ما تقدم .
مسألة : قال ابن البراج : إذا تزوج الرجل المرأة بزراعة أرضه هذه السنة
على أن يزرعها ببذرها وعملها فما أخرجت الأرض كان بينهما نصفين كان
النكاح جائزا والمزارعة فاسدة ، وكان صداقها مثل نصف أجر الأرض ، فإن
طلقها قبل الدخول بها كان لها ربع أجر الأرض ، فإن زرعت المرأة الأرض
وأخرجت زرعا أو لم تخرج ولم يطلقها كان الخارج للمرأة ، وعليها نصف أجر
مثل الأرض ، ولم يكن لها صداق على الزوج ، والمرأة في الخلع بمنزلة الزوج في
النكاح ( 2 ) .
وليس بجيد ، فإن الصداق يجب - وهو مهر المثل لا نصف أجر الأرض -
لفساد المسمى ، وإن طلقها قبل الدخول كان لها المتعة لا ربع أجر الأرض ،
وإن زرعت كان الخارج لها كله إذا كان البذر منها ، وعليها أجرة الأرض ،
لفساد المعاملة ، ولها مهر المثل .
مسألة : قال ابن البراج : إذا رهن أرضا بيضاء فزارعه الراهن عليها
بالنصف والبذر من المرتهن كان جائزا ، ويكون ما يخرج على ما اشترطاه ،
هامش
( 1 ) ق ( 2 ) : لأن .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 23 .