وقول ابن البراج : " إن القول قول المالك " لا بأس به ، لكنه مبني على
أن القول قول الوكيل أو لا ، وقد سلف .
مسألة : قال ابن البراج : إذا استأجر حمامين صفقة واحدة فانهدم أحدهما
قبل قبضهما كان له ترك الباقي ، وإن كان بعد القبض كان الباقي لازما له
بحصته من الأجرة ، ولو استأجر حماما واحدا فانهدم منه بيت واحد كان له
تركه ، سواء كان قبل القبض أو بعده ، فإن استأجر حماما وعبدا وقبضهما ثم
مات العبد لزمه الحمام بحصته ( 1 ) .
ولو قيل : بالتساوي في المسائل الثلاث كان وجها ، لتبعيض الصفقة في
الجميع .
مسألة : قال ابن البراج : إذا كان الراعي مشتركا فخلط غنم الناس بعضها
بعضا فلم يعرف أهلها ما لكل واحد كان القول قوله مع يمينه ، فإن قال : لا
أعرفها كان ضامنا بقيمتها كلها لأهلها ويكون جميع الغنم له ( 2 ) .
ولعله عول على أنه متلف لكل واحد يتعذر تسليمها إلى مالكها فكان عليه
القيمة .
والوجه إن الغنم لأربابها ، ويقع التداعي بينهم ، ويحكم بعد الاشتباه إما
بالصلح أو القرعة .
مسألة : قال : فإن ادعى واحد منهم غنما معينة كان القول قول الراعي
أيضا مع يمينه ، فإن نكل عن اليمين سلم ذلك ( 3 ) .
وليس بجيد ، لأنه مال الغير فلا يسلم إليه بنكول الراعي .
مسألة : إذا استأجر دابة إلى مكان معين فتجاوزه قال في المبسوط : عليه
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 478 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 480 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 480 .