قال السيد المرتضى ( 1 ) ظاهرا ، وهو اختيار سلار ( 2 ) .
وابن الجنيد قال : لا يجوز ، إلا أن يكون قد أحدث فيما استأجره حدثا
فينتفع المستأجر منه ، أو أضاف إليها شيئا من ملكه تكون الزيادة عوضا عنه إذا
كان مال الإجارة مما يقع فيه الربا .
وبالمنع قال الصدوق في المقنع ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) ، وابن البراج في
المهذب ( 5 ) .
وقال المفيد ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) : بالكراهة دون التحريم ، وهو مذهب
والدي - رحمه الله - وهو مذهب سلار أيضا ( 8 ) .
ولابن البراج قول آخر قال في الكامل : ومن استأجر الأرض بعين أو ورق
وأراد أن يؤجرها بأكثر من ذلك فعلى قسمين : إما أن يكون قد أحدث فيها
حدثا - مثل أن حفر ساقية أو كرى نهرا وما جرى مجرى ذلك - أو لا يكون ، فإن
كان قد أحدث فيها شيئا جاز ، وإن لم يكن أحدث لم يجز ، لأن الذهب والفضة
مضمونان ، وإن كان قد استأجرها بغير العين والورق من حنطة أو شعير وغير
ذلك جاز أن يؤجرها بأكثر من ذلك إذا اختلف النوع .
وهذا القول يعطي أنه لا يجوز مع اختلاف النوع في الورق ، وقول المفيد
يدل عليه . والوجه الكراهة .
لنا : ما رواه أبو المعزا في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل
يستأجر الأرض ثم يؤجرها بأكثر مما استأجرها ، فقال : لا بأس ، إن هذا ليس
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 231 .
( 2 ) المراسم : ص 195 .
( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 33 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 346 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 502 .
( 6 ) المقنعة : ص 640 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 465 .
( 8 ) المراسم : ص 195 .