وقال ابن الجنيد : ولا بأس أن يستأجر الدار كل شهر بكذا وكل يوم بكذا
ولا يذكر نهاية الإجارة ، لو ذكرها عشرين سنة وأقل وأكثر جاز ذلك .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول المذهب أن ذلك لا يجوز ولا يلزم
المسمى ، بل الجميع يستحق أجرة المثل ، لأنه ما عين أجرة المدة ( 1 ) ، وهو
الأقوى .
لنا : إن شرط الصحة إن كان منتفيا انتفت الصحة ، والمقدم حق فالتالي
مثله ، والشرطية ظاهرة .
وبيان صحة المقدم إن العلم بقدر المنفعة شرط في الصحة إجماعا ، وهي هنا
إنما يعلم بالمدة ، والمدة مجهولة فجهلت المنفعة ، ولا يلزم من مقابلة كل جزء من
أجزاء المدة المجهولة بعوض معلوم صيرورة المدة بأجمعها معلومة ولا العوض
معلوما .
احتج الشيخان بأن التقدير : آجرتك هذا الشهر بدرهم وكذا ما بعده
دائما .
والجواب : المنع من ذلك .
مسألة : اختلف علماؤنا في الموت هل يبطل الإجارة ؟ فقال المفيد : الموت
يبطل الإجارة ( 2 ) ، وكذا قال في النهاية ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) .
وقال في الخلاف : الموت يبطل الإجارة ، سواء كان موت المؤجر أو
المستأجر ، وفي أصحابنا من قال : موت المستأجر يبطلها وموت المؤجر لا
يبطلها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 461 .
( 2 ) المقنعة : ص 640 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 277 .
( 4 ) المراسم : ص 196 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 491 المسألة 7 .