وفي المبسوط : الموت يفسخ الإجارة ، سواء كان الميت المؤجر أو المستأجر
عند أصحابنا ، والأظهر عندهم إن موت المستأجر يبطلها وموت المؤجر لا
يبطلها ، وفيه خلاف ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : ولو مات المستأجر قام ورثته مقامه .
وقال أبو الصلاح : لا تبطل الإجارة بالموت ، ويقوم ورثة كل واحد من
المالك والمستأجر مقام مورثه ( 2 ) . وبه قال ابن إدريس ، ونقله عن السيد
المرتضى في المسائل الناصرية في المسألة المائتين منها ( 3 ) .
والسيد هناك لم يصرح بما نقله ابن إدريس عنه ، بل قال : حيث ذكر
العمري : وإنما ورث الورثة هذه المنافع كما يرثون منافع الإجارة ( 4 ) ، وهو يدل
على أن موت المستأجر لا يبطل .
وقال ابن البراج : الموت يفسخ الإجارة ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون
الميت هو المستأجر أو المؤجر ، وعمل الأكثر من أصحابنا على أن موت المستأجر
هو الذي يفسخها لا موت المؤجر . قال : وقد كان شيخنا المرتضى - رضي الله
عنه - سوى بينهما في ذلك ، بأن بين أن الوجه فيهما واحد ( 5 ) . وليس هذا موضع
ذكر ذلك فتذكره .
وقال ابن حمزة : يبطل بموت أيهما كان ( 6 ) . والوجه ما قال أبو الصلاح .
لنا : إنه حق مالي ومنفعة مقصودة يصح المعاوضة عليها وانتقالها بالميراث
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 224 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 348 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 460 .
( 4 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 260 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 501 .
( 6 ) الوسيلة : ص 267 .