قال : وفي الناس من قال : لها المهر ، لأنه حق لسيدها ، فلا يسقط ببذلها ، كما
لو بذلت يدها للقطع ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : إذا كانت بكرا فإن كانت مكرهة فعليه مهر أمثالها ،
وما نقص من قيمتها قبل افتضاضها يجمع بين الشيئين : بين المهر وبين ما
نقص من القيمة من الأرش ، وإن طاوعته فلا مهر ، بل عليه ما نقص من
قيمتها من الأرش ، ولا مهر ، لأنها بغي ( 2 ) .
وقد بينا أن الأقوى عندنا لزوم المهر ، لأنه تصرف في مال الغير فلا يسقط
برضى الجارية .
مسألة : لو أكره امرأة حرة على الزنا قال في المبسوط : عليه الحد والمهر
معا ( 3 ) .
وقال في الخلاف : لا مهر عليه ( 4 ) .
والحق الأول ، وبه قال ابن إدريس ( 5 ) .
لنا : إنه إتلاف منفعة فكان عليه ضمانها ، ولهذا لو دخل بها الزوج وجب
عليه المهر ، فالمكره أولى .
احتج الشيخ في الخلاف بأصالة براءة المذمة ، فمن عتق عليه المهر فعليه
الدلالة ( 6 ) .
والجواب : قد بينا الدليل ، فلا يصار إلى الأصل معه .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 66 - 67 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 489 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 73 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 404 المسألة 16 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 489 .
( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 404 ذيل المسألة 16 .