وابن إدريس قال كذلك ، فإنه قال : لو غصب عبدا فخصاه فكانت
قيمته ألفا فصارت بعد الخصاء ألفين وجب دفع العبد ، والألف إلى المالك
وهي قيمة الخصيتين ، لأنه ضمان مقدر ، وقيمتهما قيمة العبد ( 1 ) . وكذا قال
الشيخ في المبسوط ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) : لو مثل به انعتق وكان
عليه قيمته . وتبعه ابن البراج ( 5 ) .
وفيه نظر ، لأن الأصل بقاء الملك ، والتحرير بالتمثيل على خلاف الأصل
فيقتصر على مورده ، وهو المولى خاصة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) : لو قتله وكانت قيمته أكثر
من دية الحر لم يلزمه أكثر من ذلك .
والوجه عندي لزوم القيمة وإن زادت على دية الحر ، وبه قال ابن
إدريس ( 8 ) .
والظاهر أن مراد الشيخ : الجاني دون الغاصب ، لأنه أشار في المبسوط إلى
ما اخترناه ، ولأنه قال : إذا غصب عبدا فقطع آخر يده فإن رجع السيد على
الغاصب رجع بأكثر الأمرين مما نقص وأرش الجناية ، وإن رجع على القاطع
رجع بالأرش وهو نصف القيمة ، والزائد في مال الغاصب ( 9 ) ، لاختصاص
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 488 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 64 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 398 المسألة 6 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 62 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 437 .
( 6 ) المبسوط : ج 3 ص 62 .
( 7 ) الخلاف : ج 3 ص 398 المسألة 5 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 492 .
( 9 ) المبسوط : ج 3 ص 98 .