ولأنه لو كسره إنسان فعادت قيمته إلى مائة كان عليه أرش النقص ( 1 ) . وهذا
صحيح كما قلناه : من أن الربا لا يثبت إلا في البيع .
وقال ابن البراج : إن كان نقد البلد من جنسها قومت بغيره ، ليسلم من
الربا ( 2 ) . وليس بجيد .
مسألة : إذا جنى الغاصب على الدابة كان عليه الأرش ، قاله الشيخ في
المبسوط ( 3 ) ، وبه قال ابن البراج ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
وقال في الخلاف : عليه في عين الدابة نصف القيمة ، وفي العينين كمال
القيمة ، وكذا كل ما في البدن منه اثنان ( 6 ) . والوجه الأول .
لنا : إنه مال فيجب فيه الأرش كغيره من الأموال ، وتحمل الرواية
والإجماع - الذي ادعاه الشيخ ( 7 ) - على غير الغاصب في إحدى العينين بشرط
نقص المقدر عن الأرش .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا جنى على ملك غيره جناية يحيط أرشها
بقيمة ذلك الملك كان المالك بالخيار بين أن يمسكه ولا شئ له ، وبين أن
يسلمه ويأخذ قيمته على الكمال ، مثل أن يقطع يدي العبد أو رجليه ( 8 ) .
والوجه إن الغاصب ليس كالجاني في هذا ويجب عليه الأرش ، وإن أحاط
بالقيمة لا مجوز له أخذ العبد ، لأن حمله على الجاني قياس لا نقول به .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 61 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 436 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 62 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 437 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 497 .
( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 397 المسألة 4 .
( 7 ) الخلاف : ج 3 ص 397 - 398 ذيل المسألة 4 .
( 8 ) المبسوط : ج 3 ص 62 .