وبه قال السيد المرتضى في المسائل الناصرية ( 1 ) ، وابن الجنيد ، والشيخ في
كتاب العارية من المبسوط فإنه قال : إذا كان له حبوب فحملها السيل إلى
أرض رجل فنبت فيها كان ذلك الزرع لصاحب الحب ، لأنه عين ماله ، كما
قلناه : فيمن غصب حبا فزرعه أو بيضا فحضنها عنده وفرخت فإن الزرع
والفراخ للمغصوب منه ، لأنهما عين ماله ( 2 ) .
وكذا قال في كتاب الدعاوى والبينات من الخلاف فقال : إذا غصبت
من رجل دجاجة فباضت بيضتين فأحضنتهما هي أو غيرها بنفسها أو بفعل
الغاصب فخرج منهما فرخان فالكل للمغصوب منه ، لأن ما يحدث عند
الغاصب من العين المغصوبة فهي للمغصوب منه ، لأن الغاصب لا يملك بفعله
شيئا ( 3 ) . وبه قال ابن إدريس ( 4 ) .
وقال الشيخ في كتاب الغصب من الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) : إذا غصب
حبا فزرعه أو بيضة فاحتضنتها الدجاجة فالزرع والفروخ للغاصب ، لأن عين
المغصوب قد تلفت ، وإذا تلفت فلا يلزم غير القيمة ، ومن يقول : إن الفروخ هو
عين البيض وأن الزرع هو عين الحب مكابر ، والمعلوم خلافه .
وقال ابن حمزة : وإن غصب دجاجة فباضت واحتضنت وخرجت فراريج
ضمن الجميع ، وإن غصب الأرض وزرع ببذره أو الشعير وسمن به دابته أو
البيض ووضع تحت دجاجة لم يضمن غير الأجرة وقيمة الشعير والبيض ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 254 المسألة 182 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 56 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 359 المسألة 17 ، طبعة اسماعيليان .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 483 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 420 - 421 المسألة 38 .
( 6 ) المبسوط : ج 3 ص 105 .
( 7 ) الوسيلة : 276 - 277 .