ضمن كل واحد منهما نصف الألف عن صاحبه فلا يخلو المضمون له إما أن
يرضى بضمانهما معا أو بضمان أحدهما خاصة أو لا يرضى بشئ منهما ، فإذا
رضي بهما معا ولم يرض بشئ منهما لم يكن له مطالبة كل واحد منهما بأكثر من
النصف .
أما على تقدير عدم الرضى فظاهر .
وأما على تقديره فلانتقال ما في ذمة كل واحد منهما إلى الآخر فينتفي ، كما
لو لم يكن ضمان ، وليس له على تقدير الرضى مطالبة كل واحد منهما بالألف ،
لأن الضمان عندنا ناقل ، وإنما يتأتى المطالبة على قول المخالفين ، لأن الضمان
عندهم غير ناقل .
وأما إذا رضي بضمان أحدهما خاصة فإنه يطالبه بالألف خاصة ، وليس
له على الآخر سبيل .
إذا تقرر هذا ، فإذا أحاله عليهما وكان قد رضي بالضمان صحت الحوالة ،
وكان له مطالبة كل واحد منهما بالنصف لا غير .
مسألة : قوى الشيخ في المبسوط هبة الدين إلى أجنبي ( 1 ) . وتبعه ابن البراج .
والوجه المنع ، لأنه غير مقدور على تسليمه ، ولأنه غير معين .
احتج الشيخ بأنه لا ماخ منه فصخت هبته ، كما صح بيعه ( 2 ) .
والجواب : ما بيناه من ثبوت المانع .
مسألة : منع الشيخ في المبسوط من حوالة المولى على مكاتبه بمال الكتابة ،
لأن للمكاتب أن يعجز نفسه ( 3 ) . وتبعه ابن البراج .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 320 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 320 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 321 .