احتج بأن القبول يتم بذلك .
والجواب : المنع .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إنما تصح الحوالة في الأموال التي هي
ذوات أمثال ( 1 ) .
وقال في الخلاف : لا يجوز الحوالة بما لا مثل له من الثياب والحيوان إذا
ثبت في الذمة بالقرض ، ويجوز إذا كان في ذمته حيوان وجب عليه بالجناية
- مثل أرش الموضحة وغيرها - تصح الحوالة فيها ، وكذلك يصح أن يجعلها صداقا
لامرأة ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : الحوالة جائزة بسائر ما يصح السلم فيه من الأمتعة مع من
يجوز ذلك معه .
وقال ابن حمزة : يشترط كون المحال به من ذوات الأمثال ( 3 ) . ولم يذكر
المفيد ولا سلار ولا ابن إدريس ذلك .
والمعتمد عدم الاشتراط ، كما قاله ابن الجنيد .
لنا : عموم إلزام المحال عليه بالحق والمال ، وهو شامل لذوات الأمثال
وغيرها ، وأصالة صحة العقد ، وعدم اشتراط كونه مثليا .
واحتج المانعون بأنه مجهول .
والجواب : المنع من الجهالة ، بل يوصف بما يوصف به السلم .
قال الشيخ في الخلاف : يمنع كونه مجهولا ، لأنه لا بد أن يكون معلوما
- يعني الحيوان - بوصفه وسنه وجنسه ، فإن لم يكن كذلك لم تصح الحوالة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 312 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 310 المسألة 10 وفيه : ( لا يجوز الحوالة بما لا مثل له ) .
( 3 ) الوسيلة : ص 282 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 310 ذيل المسألة 10 .