تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وقال ابن الجنيد : ولا أختار أن يتأخر الثمن الذي يقع به بيع السلم أكثر من ثلاثة أيام ، وهو يدل بمفهومه على جواز تأخر الإقباض . لنا : الأصل بقاء الملك على بائعه ، وعدم انتقاله عنه إلا بسبب شرعي ، ولم يثبت ما تعاقداه مع عدم القبض سببا . ولأنه يصير بيع دين بدين وهو قد سلم بطلانه .
مسألة : يجوز أن يكون الثمن حيوانا أو جارية . وقال ابن الجنيد : لا أختار أن يكون ثمن المسلم فيه فرجا وطئ . لنا : الأصل الإباحة . احتج بأنه قد يتطرق الفسخ إلى العقد بسبب تعذر المسلم فيه فيصادف الفسخ الحبل ، وهو يوجب انتقال أم الولد . والجواب : لا يمنع تجويز تجدد المفسدة صحة العقد .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان السلم مؤجلا فلا بد من ذكر موضع التسليم ، وإن كان في حمله مؤونة لا بد من ذكره أيضا بدليل الاحتياط ، لأنه إذا ذكر موضع التسليم والمؤونة صح السلم بلا خلاف ، وإذا لم يذكرهما فلا دليل على صحته ( 1 ) . وقال في المبسوط : يجب أن يذكر موضع التسليم ، وإن كان لحمله مؤونة وجب ذكره . وإن لم يكن له مؤونة لم يجب وكان ذكره احتياطا . ثم عد شرائط السلم ثمانية ، وجعل الخامس ذكر موضع التسليم على ما تقدم ( 2 ) . وقال ابن حمزة : إنما يصح السلم إذا اشتمل على تسعة شروط ، وعد من
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 202 - 203 المسألة 9 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 173 .
مختلف الشيعة — صفحة 149 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة