وقال ابن الجنيد : ولا أختار أن يتأخر الثمن الذي يقع به بيع السلم أكثر
من ثلاثة أيام ، وهو يدل بمفهومه على جواز تأخر الإقباض .
لنا : الأصل بقاء الملك على بائعه ، وعدم انتقاله عنه إلا بسبب شرعي ،
ولم يثبت ما تعاقداه مع عدم القبض سببا .
ولأنه يصير بيع دين بدين وهو قد سلم بطلانه .
مسألة : يجوز أن يكون الثمن حيوانا أو جارية .
وقال ابن الجنيد : لا أختار أن يكون ثمن المسلم فيه فرجا وطئ .
لنا : الأصل الإباحة .
احتج بأنه قد يتطرق الفسخ إلى العقد بسبب تعذر المسلم فيه فيصادف
الفسخ الحبل ، وهو يوجب انتقال أم الولد .
والجواب : لا يمنع تجويز تجدد المفسدة صحة العقد .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان السلم مؤجلا فلا بد من ذكر
موضع التسليم ، وإن كان في حمله مؤونة لا بد من ذكره أيضا بدليل الاحتياط ،
لأنه إذا ذكر موضع التسليم والمؤونة صح السلم بلا خلاف ، وإذا لم يذكرهما
فلا دليل على صحته ( 1 ) .
وقال في المبسوط : يجب أن يذكر موضع التسليم ، وإن كان لحمله مؤونة
وجب ذكره .
وإن لم يكن له مؤونة لم يجب وكان ذكره احتياطا . ثم عد شرائط السلم
ثمانية ، وجعل الخامس ذكر موضع التسليم على ما تقدم ( 2 ) .
وقال ابن حمزة : إنما يصح السلم إذا اشتمل على تسعة شروط ، وعد من
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 202 - 203 المسألة 9 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 173 .