للانتفاع به في غير ذلك . نعم لو قيل : إنه غير مكيل ولا موزون أمكن ، وحينئذ
فالحق أن نقول : كل طين يباع كيلا أو وزنا يثبت فيه الربا ، وما يباع جزافا
لا ربا فيه .
مسألة : قال في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) . يجوز بيع الحنطة بالسويق منه
وبالخبز وبالفالوذق المتخذ من النشاء مثلا بمثل .
ثم قال في المبسوط : ولا يجوز متفاضلا يدا بيد ، ولا يجوز نسيئة ، فأما
الفالوذق فيجوز بيعه بالحنطة والدقيق متفاضلا ما لم يؤد إلى التفاضل في
الجنس ، لأن فيه غير النشاء ( 3 ) .
والأقرب أن نقول : الفالوذق إن بيع بأقل منه وزنا بحيث يحصل التفاضل
في الجنس الواحد إما بجنسه أو بغير جنسه لم يجز ، وإلا جاز ، لأن المقتضي للمنع
ثبوت الربا ، وعلى تقدير الزيادة في الثمن على ما في الفالوذق من الحنطة لا ربا ،
لأن المساوي في مقابلة مساويه ، والزيادة في مقابلة ما اشتمل عليه من غير
الجنس .
مسألة : قال في المبسوط : إذا باع صنفا من لحم بصنف آخر جاز مثلا
بمثل ، رطبين كانا أو يابسين ، أو أحدهما رطب والآخر يابس وزنا وجزافا ، لأن
التفاضل بينهما يجوز ( 4 ) .
وليس بجيد ، لأن جواز التفاضل لا يقتضي صحة بيع الجزاف ، لأن اللحم
موزون ، فلا يجوز بيعه جزافا ، لما فيه من الغرر لا باعتبار الربا .
مسألة : قال ابن الجنيد : الربا في النقد زيادة يأخذها أحد المتبادلين
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 52 المسألة 74 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 90 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 91 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 99 .