لنا : إنها تابعة فلا تؤثر في المبيع ولا في المماثلة والتجانس ، ولهذا لو
اشترى منه طعاما ودفع إليه مثل ذلك مما قد جرت العادة بكونه فيه وجب
عليه القبض .
احتج المانع بأنه زيادة لا قيمة لها فيبقى الباقي أقل من الصافي فيحصل
الربا ، إذ هذه الزيادة لا تدخل في المعاوضة ، لعدم تقويمها .
والجواب : قد بينا أنها غير مؤثرة في المماثلة .
مسألة : قال في الخلاف : يجوز بيع خل الزبيب بخل العنب مثلا بمثل ،
ولا يجوز متفاضلا ( 1 ) . وكذا في المبسوط إلا أنه قال : وقال قوم : لا يجوز بيعه
أيضا مثلا بمثل ، لأن خل الزبيب فيه ماء ، وهو قوي ( 2 ) . والمعتمد الأول .
لنا : ما تقدم من أن الماء غير مقصود ولا مؤثر في الاختلاف والتماثل .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : الطين الذي يأكله الناس حرام ، لا يحل
أكله ولا بيعه ( 3 ) .
وقال في المبسوط : الطين الذي يتداوى به الناس من الأرمني فيه الربا ،
لأنه من الموزون ، وغيره من الخراساني لا يجوز بيعه أصلا ، لأنه محرم ، وإذا لم
يجز بيعه فلا اعتبار للربا فيه ( 4 ) .
وقال ابن البراج : وأما ما يدخل في الأدوية من الطين الأرمني والخراساني
فلا يجوز بيعه ، لأنه حرام ، ولا معنى لذكر دخول الربا فيه ( 5 ) .
وهذه الأقوال كلها ليست جيدة ، فإن تحريم الأكل لا يستلزم تحريم البيع ،
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 54 المسألة 78 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 91 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 48 المسألة 69 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 90 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 362 - 363 .