شئ وأجزأه عن المستأجر ، وسواء كان ذلك قبل استيفاء الأركان أو بعدها ،
قبل التحلل أو بعده ، هذا إذا استأجره على أن يحج عنه وأطلق ، وإن استأجره
على أن يحج مثلا من بغداد أو خراسان بأن يقطع المسافة إلى الميقات
استحق الأجرة بمقدار ما قطع من المسافة ( 1 ) .
وقال في الخلاف : لو مات الأجير أو أحصر قبل الإحرام لا يستحق شيئا من
الأجرة ، وأفتى الصيرفي بأنه يستحق من الأجرة بقدر ما عمل . دليلنا : إن
الإجارة إنما وقعت على أفعال الحج ، وهذا لم يفعل شيئا منها فيجب أن
لا يستحق الأجرة ، ومن أوجب له ذلك فعليه الدلالة ، ثم قال : ويقوى في
نفسي ما قاله الصير في ، لأنه كما استؤجر على أفعال الحج استؤجر على قطع
المسافة ، وهذا قد قطع قطعة منها فيجب أن يستحق من الأجرة بحسبه ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : لو مات الأجير في الطريق استحب للمستأجر أن يرجع
على ورثته .
وقال أبو الصلاح : فإن صد أو مات النائب أو أحصر قبل أن يؤدي
المناسك فله من المال بحسب ما قطع من المسافة ، ولم تجزئ الحجة عن المستنيب
إلا أن يضمن العود ، وإن مات بعد ما أحرم ودخل الحرم لم يرجع على ورثته
بشئ من مال النيابة وأجزأت الحجة عن المستنيب ( 4 ) .
وقال ابن البراج : ومن أخذ حجة عن غيره فصد في بعض الطريق فعليه أن
يرد من أجرة النيابة بمقدار ما بقي عليه إلا أن يضمن الحج بنفسه إلى المستقبل ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 323 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 389 المسألة 243 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 220 .