إعادة حج أو استئناف عمرة .
وقال ابن البراج : ومن أمر غيره بأن يحج عنه متمتعا لم يجز له أن يحج عنه
قارنا أو مفردا إذا كان نائبا بأجرة ، فإن أمره أن يحج عنه قارنا أو مفردا فحج
متمتعا كان ذلك جائزا ولا شئ عليه ( 1 ) .
والأقرب أن نقول : إن كان الفرض هو القران والإفراد بأن يكون حجة
الإسلام لمكي أو حجة ناذر لم يجز له التمتع ، وإن كان الحج ندبا فإن عدل إلى
التمتع جار ، بخلاف العكس .
لنا : على الأول : إنه قد استؤجر لإبراء ذمة المستأجر بالإتيان بما وجب
عليه شرعا ولم يفعل فيبقى في العهدة ، ولا يجزئه ما فعله ، كما لو استأجره
للتمتع ( 2 ) فقرن أو أفرد .
ويؤيده ما رواه الحسن بن محبوب ، عن علي - عليه السلام - في رجل أعطى
رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة ، قال : ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ،
لا يخالف صاحب الدراهم ( 3 ) .
قال الشيخ : إنه حديث موقوف غير مسند إلى أحد من الأئمة - عليهم
السلام - ( 4 ) .
وعلى الثاني : إنه أتى بالأفضل من المشترط ، فوجب أن يخرج عن العهدة ،
لقوله تعالى : " ما على المحسنين من سبيل " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 268 .
( 2 ) ق : للمتمتع .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 416 ح 1447 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب النيابة في الحج ح 2 ج 8
ص 128 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 416 ذيل الحديث 1447 .
( 5 ) التوبة : 91 .