وقال علي بن بابويه ( 1 ) : يتصدق بشئ ، وهو قول المفيد ( 2 ) ، وأبي
الصلاح ( 3 ) .
والروايات ( 4 ) الدالة على ربع الفداء إنما وردت على من كسر يده أو رجله
ثم رآه سويا ، والشيخ - رحمه الله - في كتابيه ساوى بين الجرح والكسر ، ولم نقف
له على حجة . فالاعتماد على قول المفيد .
مسألة : قال الصدوق في المقنع : وإن رمى محرم ظبيا فأصاب يده فعرج منها
فإن كان مشى عليها ورعى فليس عليه شئ ( 5 ) . والمشهور أن عليه ربع الفداء
مع الكسر والبرء .
وقال أبو الصلاح : من رمى صيدا ثم رآه كسيرا فعليه ما بين قيمته سليما
وكسيرا ، وإن رآه سليما تصدق بشئ ( 6 ) ، وهو قول المفيد ( 7 ) .
لنا : إنه فعل محرما فوجب عليه الفداء ، ولا نص فيه ، فوجب أن يتصدق
بمهما ( 8 ) أراد . أما مع الكسر والبرء فالأولى ربع الفداء ، لما رواه علي بن جعفر في
الصحيح ، عن أخيه موسى - عليه السلام - قال : سألته عن رجل رمى صيدا
فكسر يديه أو رجله وتركه ورعى الصيد ، قال : عليه ربع الفداء ( 9 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على رسالته .
( 2 ) المقنعة : ص 437 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 206 .
( 4 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 5 ص 358 - 359 ، وسائل الشيعة : ب 27 و 28 من أبواب كفارات الصيد
ج 9 ص 220 - 222 .
( 5 ) المقنع : ص 78 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 206 .
( 7 ) المقنعة : ص 437 - 438 .
( 8 ) ق : بهما .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 359 ح 1247 ، وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9
ص 222 .