يعقوب في الموثق قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن المضطر إلى الميتة
وهو يجد الصيد ، قال : يأكل الصيد ، قلت : إن الله عز وجل قد أحل له الميتة إذا
اضطر إليها ولم يحل له الصيد ، قال : تأكل من مالك أحب إليك أو ميتة ؟
قلت : من مالي ، قال : هو مالك ، لأن عليك فداؤه ، قلت : فإن لم يكن عندي
[ مال ] ؟ قال : تقضيه إذا رجعت إلى مالك ( 1 ) .
ثم روى الشيخ في الصحيح عن عبد الغفار الحارثي قال : سألت أبا عبد الله
- عليه السلام - عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها ووجد صيدا ، فقال : يأكل
الميتة ويترك الصيد ( 2 ) .
وحمله الشيخ على التقية ، أولا ، لأنه مذهب بعض العامة . وثانيا : على من
وجد الصيد غير مذبوح فإنه يأكل الميتة ويخلى سبيله ، لأن الصيد إذا ذبحه المحرم
كان حكمه حكم الميتة ، وإذا كان كذلك ووجد الميتة فليقتصر عليها ، ولا
يذبح الحي بل يخليه ( 3 ) . وهذا الحمل لا بأس به .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، وابن
البراج ( 7 ) : إذا رمى الصيد فأدماه أو كسر يده أو رجله ثم رآه بعد ذلك صحيحا
كان عليه ربع الفداء . فجعل في الادماء مع البرء ربع الفداء .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 2 ص 209 ذيل الحديث 715 وح 716 .
( 2 ) الإستبصار : ج 2 ص 210 ح 717 ، وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب كفارات الصيد ح 12 ج 9
ص 240 .
( 3 ) الإستبصار : ج 2 ص 210 ذيل الحديث 717 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 490 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 343 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 566 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 228 .