الفجر فليفطر ولا صيام عليه ( 1 ) .
وعن سماعة قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : من أراد السفر في
رمضان فطلع الفجر وهو في أهله فعليه صيام ذلك اليوم إذا سافر لا ينبغي أن
يفطر ذلك اليوم وحده ، وليس يقران التقصير والإفطار ، فمن قصر فليفطر ( 2 ) .
وبإجماع الفرقة ( 3 ) ، على أنه إذا سافر بعد الزوال وجب الصوم ، وبالآية
الدالة على وجوب الإتمام بعد الدخول فيه .
ولأنه إذا لم ينو السفر من الليل أصبح صائما صوما مشروعا ، فلا يبطل
بالسفر ، لأنه قد حصل بعد انعقاد العبادة ، كما لو سافر بعد الصلاة التامة ، ولقوله
تعالى : " ولا تبطلوا أعمالكم " ( 4 ) ، وإذا خرج مع النية بعد الزوال وجب عليه
القضاء ، لأن نية السفر تضاد نية الصوم فلم يقع منه صوم ، فلهذا وجب
القضاء .
والجواب عن الحديث الأول : بعد صحة السند أنه غير دال على المطلوب .
ولأنه قد اشتمل على من نوى السفر من الليل فأوجب عليه الصوم إذا أصبح في
منزله ، فإن كان المراد أنه خرج قبل الزوال فهو غير مطلوب الشيخ ، وإن كان
المراد أنه خرج بعد الزوال فهو مطلوبنا نحن ، وهو الجواب عن الثاني ، وفي
طريقه ابن فضال ، وفيه قول .
وعن الثالث : ضعف السند ، وأيضا فإنه غير دال على التفصيل الذي ذكره
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 327 ح 1020 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ح 8
ج 7 ص 132 - 133 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 328 ح 1021 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ح 2
ج 7 ص 133 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 219 ذيل المسألة 80 .
( 4 ) محمد : 33 .