بريدا شغل يومه .
مسألة : اختلف علماؤنا في صيام التطوع في السفر ، فقال المفيد : لا يجوز
ذلك إلا ثلاثة أيام للحجاج : الأربعاء والخميس والجمعة عند قبر النبي - صلى
الله عليه وآله - أو في مشهد من مشاهد الأئمة عليهم السلام .
قال : وقد روي حديث في جواز التطوع في السفر بالصيام ، وجاءت أخبار
بكراهة ذلك ، وأنه ليس من البر الصوم في السفر ، وهي أكثر وعليها العمل عند
فقهاء العصابة ، فمن أخذ بالحديث لم يأثم إذا أخذ به من جهة الاتباع ، ومن
علم على أكثر الروايات واعتمد على المشهور منها في اجتناب الصوم في السفر
على وجه سوى ما عددناه كان أولى بالحق ( 2 ) .
وقال الشيخ : يكره صيام النوافل في السفر على كل حال . وقد وردت
رواية في جواز ذلك ، فمن عمل بها لم يكن مأثوما ، إلا أن الأحوط ما قدمناه ( 3 ) .
وقال السيد المرتضى في الجمل : قد اختلفت الرواية في كراهة صوم التطوع
في السفر وجوازه ( 4 ) ، ولم يتعرض فيه بفتوى .
وقال ابنا بابويه : لا يصوم في السفر تطوعا ولا فرضا ، واستثنى من التطوع
صوم ثلاثة أيام للحاجة في مسجد النبي ( 5 ) - صلى الله عليه وآله - ، وصوم
الاعتكاف في المساجد الأربعة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 224 ح 658 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة المسافر ح 9 ج 5
ص 496 .
( 2 ) المقنعة : ص 350 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 405 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 56 .
( 5 ) في المصدر : عند قبر النبي .
( 6 ) المقنع : ص 63 . ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه .