وهو مسافر ( 1 ) . وفي هذا الكلام بحثان : الأول : أنه حصر الصوم الواجب مع السفر في هذين ، وقد خالف المفيد ( 2 )
في ذلك على ما تقدم . وأيضا فإن الثمانية عشر يوما في بدل البدنة لمن أفاض من
عرفات قبل الغروب عامدا يصام في السفر . واستثنى علي بن بابويه في
رسالته ( 3 ) ، وابنه محمد في مقنعه الصوم في كفارة صيد المحرم ، وصوم كفارة الإحلال
من الإحرام - وهو إشارة إلى بدل الهدي - ، قال : وإن ( 4 ) كان به أذى من رأسه ،
وصوم الاعتكاف ( 5 ) .
وقال ابن حمزة : إن كان نذرا مقيدا بحال السفر ، أو صوم الكفارة التي يلزم
التتابع فيها ، وإفطاره يوجب الاستئناف ، أو صوم ثلاثة أيام لدم المتعة ، وصيام
كفارة قتل العمد في الأشهر الحرم وهو يصوم فيها فاتفق له سفر وجب عليه أن
يصوم في السفر ، ويجب الإفطار في واجب سوى ذلك ( 6 ) .
والشيخ في المبسوط استثنى الثلاثة الأيام في بدل الهدي ، وصوم النذر المقيد
بالسفر ( 7 ) . وسيأتي البحث في كل موضع من ذلك في موطنه إن شاء الله تعالى .
البحث الثاني : أنه جعل النذر إذا علق بوقت معين فاتفق أن يكون مسافرا
وجب عليه الصوم ، وهو قول المفيد ( 8 ) . والمشهور أنه إن قيد النذر بالصوم مطلقا
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 56 .
( 2 ) المقنعة : ص 350 .
( 3 ) لم نعثر على رسالته .
( 4 ) كذا في جميع النسخ ولعل الصحيح " إن " كما في المصدر .
( 5 ) المقنع : ص 63 .
( 6 ) الوسيلة : ص 148 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 284 .
( 8 ) المقنعة : ص 362 .