والجواب : المنع من بقاء حكمه مع قيام المنافي .
مسألة : قال أبو الصلاح : إذا دخل الشهر على حاضر لم يحل له السفر
مختارا ( 1 ) . والمشهور أنه مكروه إلى أن يمضي ثلاثة وعشرون يوما فتزول
الكراهة .
لنا : الأصل إباحة السفر ، وقوله تعالى : " ومن كان منكم مريضا أو على
سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ( 2 ) ، وهو عام
في من شهد أول الشهر أو لا ، لأن قوله تعالى : " فمن شهد منكم الشهر " ( 3 )
يدل على أن من حضر جميع الشهر في بلده .
ولأن المنع من السفر يتضمن ضررا وحرجا ، فيكون منفيا بقوله تعالى :
" ولا يريد بكم العسر " .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - أنه سئل
عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيام ،
فقال : لا بأس بأن يسافر ويفطر ولا يصوم ( 4 ) .
وعن أبان بن عثمان ، عن الصادق - عليه السلام - عن الرجل يخرج يشيع
أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة ، فقال : إن كان في شهر رمضان فليفطر ، فسئل ( 5 )
أيهما أفضل يصوم أو يشيعه ؟ قال : يشيعه ، إن الله - عز وجل - وضع الصوم عنه إذا
شيعه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 182 .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) البقرة : 185 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 139 ح 1970 . وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب من يصح منه الصوم
ح 2 ج 7 ص 129 .
( 5 ) ق وم ( 2 ) : قيل .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 140 ح 1971 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب من يصح منه الصوم
ح 5 ج 7 ص 129 .