شهر رمضان أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟ فقال : نعم له أن
يصوم ويعتد به من شهر رمضان ( 1 ) .
وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر عمن ذكره ، عن أبي عبد الله - عليه
السلام - قال : قلت له : الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا
يأكل إلى العصر أيجوز له أن يجعله قضاء من شهر رمضان ؟ قال : نعم ( 2 ) .
وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن موسى
- عليه السلام - عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما وكان عليه
يوم من شهر رمضان أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟ فقال : نعم
له أن يصوم ويعتد به من شهر رمضان ( 3 ) .
والجواب عن الأول : بالفرق بين تجديد النية قبل الزوال وبعده ، فإنه في
الأول نوى معظم النهار ، فكان له حكم الجميع بخلاف الثاني .
وعن الحديث الأول : بمنع صحة السند أولا ، وباحتمال أن يكون قد نوى
قبل الزوال ويصدق عليه بأنه قد ذهب عامة النهار على سبيل المجاز ، وهو
الجواب عن الحديث الثالث .
وعن الثاني : بأنه مرسل ، وباحتمال أن يكون قد نوى صوما مطلقا مع
نسيان القضاء فجاز له صرفه إلى القضاء .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : يجوز أن ينوي لصيام النافلة نهارا . ومن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 188 ح 530 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 6
ج 7 ص 5 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 188 ح 529 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الصوم ونيته ح 9
ج 7 ص 6 .
( 3 ) كذا في جميع النسخ ، وهي عين الرواية في الصفحة السابقة ، وأشرنا إليها في الهامش أعلاه تحت رقم ( 1 ) .