احتج السيد المرتضى بما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا
الحسن موسى - عليه السلام - عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما
وكان عليه يوم من شهر رمضان أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟
فقال : نعم له أن يصوم ويعتد به من شهر رمضان ( 1 ) .
وفي الصحيح عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : قلت
له : الرجل يصبح لا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ،
فقال : إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وإن نواه بعد
الزوال حسب له من الوقت الذي نوى ( 2 ) .
ولأنه يجوز له تجديد النية في القضاء إلى الزوال ، ويجوز في رمضان . أما
أولا : فلأنه أولى من حيث أنه زمان معين له . وأما ثانيا : فلأنه أصل ، فيكون
الفرع ثابتا على حده .
وأما صدق المقدم قلما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال : سألته
عن الرجل يبدو له بعد ما أصبح ويرتفع النهار أيصوم ذلك اليوم ويقضيه من
رمضان وإن لم يكن نوى ذلك من الليل ؟ قال : نعم يصومه ويعتد به إذا لم
يحدث شيئا ( 3 ) ، وغير ذلك من الروايات .
والجواب عن الحديثين السابقين : إن المقصود بهما القضاء ، لأن سياقهما
يدل عليه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 187 ح 526 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 6
ج 7 ص 5 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 188 ح 528 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 8
ج 7 ص 6 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 186 ذيل الحديث 522 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 2
ج 7 ص 4 .