الله وبركاته ( 1 ) .
لا يقال : هذا الحديث لا يصح الاستدلال به ، فإن الإمام لا يجوز عليه
السهو .
لأنا نقول : الحديث لا يدل على سهو الإمام ، بل على أنه سمعه يقول في
سجدتي السهو كذا ، وهو كما يحتمل من حيث الدلالة اللفظية على أنه سمعه
والإمام ساجد في السهو كذلك يحتمل أنه سمعه يقول على سبيل الإفتاء في
سجدتي السهو كذا ، لا على أنه قد كان ساجدا وسمعه في سجوده ، بل على أنه
قال - عليه السلام - كذا في سجدتي السهو ، ولأنهما سجدتان فيجب فيهما الذكر
كسجود الصلاة .
وما رواه عبيد الله بن علي الحلبي في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام -
أنه قال : إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم
واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا ( 2 ) . وإيجاب
التشهد يستلزم إيجاب الذكر .
والجواب عن الأول : بأنا نقول بموجبه ، لكن لا دلالة فيه على خصوصيتي ( 3 )
الوجوب والاستحباب ، وتناول اللفظ لهما ظاهر ، وهو الجواب عن الحديث
الآخر ، والقياس باطل ومنقوص بسجود التلاوة .
مسألة : قال ابن إدريس : لو نسي التشهد الأول ولم يذكره حتى ركع في
الثالثة مضى في صلاته ، فإذا سلم ( 4 ) منها قضاه وسجد سجدتي السهو ، فإن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 196 ح 773 . وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 1 ج 5 ص 334 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 196 ح 772 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح 2 ج 5 ص 334 .
( 3 ) ق وم ( 1 ) وم ( 2 ) : لا دلالة على خصوصيتي .
( 4 ) ق وم ( 1 ) : فرغ .