المأموم اتباعه في ذلك ، فإن كان المأموم ذاكرا ذكر الإمام ونبهه عليه ووجب
على الإمام الرجوع إليه ، فإن لم يذكره كان على الإمام سجدتا السهو ويجب على
المأموم أيضا اتباعا له في ذلك ، وقد قيل : لا يجب ، لأنه متيقن ( 1 ) . والأصح
عندي ما نقله الشيخ عن غيره .
لنا : إن المقتضي للسقوط ثابت ، والمانع مفقود ، والمعارض الموجود لا يصلح
أن يكون معارضا ، فيثبت ( 2 ) السقوط . أما المقتضي فالبراءة الأصلية ، وأما
انتفاء المانع فلأن المانع للمقتضي عن اقتضاء السقوط إنما هو السهو وهو منتف
عن المأموم ، لأن التقدير أنه ذاكر . وأما كون المعارض الموجود لا يصلح أن يكون
معارضا فلأن سهو الإمام لا يقتضي إيجاب شئ على غيره لاختصاص
المقتضي للوجوب به ، وليس مقتضي الحكم تكليف زيد ما يسهو عنه
عمرو ( 3 ) .
احتج ( 4 ) الشيخ بأن الإمام متبوع ويجب على المأموم اتباعه ، لقوله - عليه
السلام - : إنما جعل الإمام إماما ليتبعوه ( 5 ) .
والجواب : أنه متبوع في أفعال الصلاة أما في غيرها فلا ، والجبران ليس من
أفعال الصلاة ، فلا يجب على المأموم اتباعه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : ومن أصحابنا من قال : يجب السجدتان في
كل زيادة ونقصان ، فعلى هذا تجبان في كل زيادة ونقصان ( 6 ) ، فعلى هذا يجبان
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 123 - 124 .
( 2 ) ق وم ( 1 ) : فثبت .
( 3 ) م ( 1 ) : زيد عما يسهو عنه غيره .
( 4 ) م ( 1 ) وم ( 2 ) : واحتج .
( 5 ) سنن البيهقي : ج 2 ص 261 و 304 و . . وفيه : إنما جعل الإمام ليؤتم به .
( 6 ) م ( 1 ) ون : " ونقصان " غير موجودة .