الصلاة وأفطر ( 1 ) .
وعن علي بن الحكم ، عمن حدثه ، عن أحدهما - عليهما السلام - أنه سئل عن
وقت المغرب ، فقال : إذا غاب كرسيها ، فقلت : وما كرسيها ؟ قال : قرصها ،
فقلت : متى يغيب قرصها فقال : إذا نظرت إليه فلم تره ( 2 ) .
وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام -
يقول : وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها ( 3 ) .
وعن أبي أسامة أو غيره قال : صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون
المغرب ، فرأيت الشمس لم تغب إنما توارت خلف الجبل عن الناس ، فلقيت
أبا عبد الله - عليه السلام - فأخبرته بذلك ، فقال لي : ولم فعلت ذلك ؟ ! وبئس ما
صنعت ، إنما تصليها إذا لم ترها خلف جبل غابت أو غارت ( 4 ) ما لم يتجللها
سحاب أو ظلمة تظلها ، وإنما عليك مشرقك ومغربك ، وليس للناس أن
يبحثوا ( 5 ) .
والجواب : نحن نقول بموجب الأحاديث ، لكن علامة غيبوبة القرص عندنا زوال
الحمرة المشرقية ، وما ذكرتموه من الأحاديث لا ينافي ما قلناه .
وأما ابن أبي عقيل فإنه احتج بما رواه إسماعيل بن همام ، قال : رأيت
الرضا - عليه السلام - وكنا عنده لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم ، ثم قام
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 27 ح 77 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المواقيت ح 30 ج 3 ص 133 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 27 ح 79 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المواقيت ح 25 ج 3 ص 132 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 27 ح 77 . وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب المواقيت ح 16 ج 3
ص 130 .
( 4 ) ق ون : غادت .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 264 ح 1035 . وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3
ص 145 .