عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إذا صار ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا صار
مثليك فصل العصر ( 1 ) .
وعن يزيد بن خليفة ، عن الصادق - عليه السلام - قلت : إن عمر بن حنظلة
أتانا عنك بوقت ، فقال : إذا لا يكذب علينا ، قلت : ذكر أنك قلت : إذا زالت
الشمس لم يمنعك إلا سبحتك ، ثم لا تزال في وقت الظهر إلى أن يصير الظل قامة
وهو آخر الوقت ، [ فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر ] ثم لا يزال في وقت
العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء ، قال : صدق ( 2 ) .
مسألة : المشهور بين علمائنا أن علامة غروب الشمس ذهاب الحمرة
المشرقية .
وقال الشيخ في المبسوط : علامة غيبوبة الشمس هو أنه إذا رأى الآفاق
والسماء مصحية ولا حائل بينه وبينها ورآها قد غابت عن العين علم غروبها ،
وفي أصحابنا من قال : يراعى زوال الحمرة من ناحية المشرق ، وهو الأحوط .
فأما على القول الأول : إذا غابت الشمس عن البصر ورأي ضوءها على جبل
يقابلها أو مكان عال مثل منارة إسكندرية وشبهها فإنه يصلي ، ولا يلزمه حكم
طلوعها بحيث لو طلعت ( 3 ) ، وعلى الرواية الأخرى لا يجوز حتى تغيب في كل موضع
تراه ، وهو الأحوط ( 4 ) .
ويظهر من كلام الشيخ هذا أن الاعتبار بغيبوبة القرص ، وإليه ذهب في
الإستبصار ( 5 ) . وإلى هذا القول أيضا أشار ابن الجنيد ( 6 ) فإنه قال : غروب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 22 ح 62 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 13 ج 3 ص 105 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 20 ح 56 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3 ص 97 .
( 3 ) في المطبوع : بحيث لو طلعت لزمه القضاء .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 74 .
( 5 ) الإستبصار : ج 1 ص 265 ذيل الحديث 955 .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا .