ويؤيد ذلك ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام -
عن أول ركعتي الفجر ، فقال : سدس الليل الباقي ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في التهذيب : المعتبر بزيادة الظل قدر الفئ الأول لا قدر
الشخص ( 2 ) ، والأكثر على أن المعتبر قدر الشخص .
احتج الشيخ بما رواه يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله - عليه
السلام - قال : سألته عما جاء في الحديث أن صل الظهر إذا كانت الشمس
قامة وقامتين ، وذراعا وذراعين ، وقدما وقدمين ، من هذا ومن هذا ؟ فمتى هذا ؟
وكيف هذا ؟ وقد يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم ؟ قال : إنما قال :
ظل القامة ولم يقل : قامة الظل ، وذلك أن ظل القامة يختلف ، مرة يكثر ،
ومرة يقل والقامة قامة أبدا لا يختلف ، ثم قال : ذراع وذراعان وقدم وقدمان
فصار ذراع وذراعان تفسير القامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل
القامة ذراعا وظل القامتين ذراعين ، فيكون ظل القامة والقامتين والذراع
والذراعين متفقين في كل زمان معروفين مفسرا أحدهما بالآخر مسددا به ، فإذا
كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة ،
وكانت القامة ذراعا من الظل ، وإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت
محصورا بالذراع والذراعين ، فهذا تفسير القامة والقامتين ، والذراع والذراعين ( 3 ) .
وهذه الرواية مرسلة وفي طريقها صالح بن سعيد وهو مجهول .
والأقرب ما عليه الأكثر عملا بالمشهور ، وبما رواه عمر بن سعيد بن هلال ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 133 ح 515 . وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب المواقيت ح 5 ج 3
ص 192 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 23 ذيل الحديث 66 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 24 ح 67 . وفيه الحديث أن صل العصر . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب
المواقيت ح 34 ج 3 ص 110 .