احتج بقوله تعالى : " سارعوا إلى مغفرة من ربكم " ( 1 ) .
والجواب : هذا الاستدلال مستدرك ، لأنه إن دل في صورة النزاع فإنما يدل
على الوجوب أو الندب وإلا فلا .
مسألة : قال الشيخ : وقت صلاة الليل بعد انتصافه إلى طلوع الفجر ، وكلما
قارب ( 2 ) الفجر كان أفضل ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) : صلاة الليل يستحب أن يؤتى ( 5 ) بها في ثلاثة أوقات
لقوله تعالى : " ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار " ، وقد روى أهل البيت
- عليه السلام - أن النبي - صلى الله عليه وآله - كان ( 6 ) إذا صلى العشاء نام ، ثم انتبه
فصلى أربعا ، ثم نام ، ثم انتبه فيصلى أربعا ، ثم ينام ، ثم ينتبه فيوتر ويصلي
ركعتي الفجر ، والمشهور الأول ، لأن فيه جمعا بين فعل ركعتي الفجر فيه وعقيب
صلاة الليل .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : يستحب أن يقرأ في الركعتين الأوليين من
صلاة الليل في الأولى " قل هو الله أحد " بعد الحمد ، وفي الثانية " قل يا أيها
الكافرون " ( 7 ) .
وقال في باب القراءة : يستحب قراءة " قل يا أيها الكافرون " في سبعة
مواضع - إلى أن قال - : وفي أول ركعة من صلاة الليل ، ثم قال : وقد روي أنه
هامش
( 1 ) آل عمران : 133 .
( 2 ) م ( 2 ) : قرب من الفجر .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 533 المسألة 272 .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 5 ) ن : صلاة الليل أن يؤتى .
( 6 ) ن : قال .
( 7 ) النهاية : ص 120 .