ولأن المقتضي للقصر في النافلة القصر في الفريضة لما رواه أبو يحيى
الحناط قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن صلاة النافلة بالنهار في
السفر ، فقال : يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة ( 1 ) .
احتج الشيخ بما رواه الفضل بن شاذان في العلل التي سمعها من الرضا
- عليه السلام - وإنما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتيها ، لأن الركعتين
ليستا من الخمسين ، وإنما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة
من الفريضة ركعتين من التطوع ( 2 ) ، وهو يشعر بعدم سقوطها ، ولأنها نافلة تؤخر
عن فرضها ( 3 ) فتصلى في السفر كالمغرب .
مسألة : قال الشيخ في المصباح : يستحب أن تصلي بعد ركعتي الوتيرة
ركعتين من قيام ( 4 ) .
وقال في كتبه : يستحب أن يجعل هاتين الركعتين آخر كل صلاة يريد أن
يصليها بعد العشاء ( 5 ) .
قال ابن إدريس : هذا هو الصحيح ، والأول رواية شاذة ( 6 ) . ولا مشاحة في
ذلك ، لأن هذا وقت صالح للتنفل ، فجاز ايقاعهما قبل الوتيرة وبعدها .
مسألة : لو قام إلى صلاة الليل وقد تضيق الوقت خففها ، فإن ضاق عن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 16 ح 44 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 4
ج 3 ص 4 .
( 2 ) علل الشرائع : ج 1 ص 267 ب 182 قطعة من ح 9 . وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب أعداد
الفرائض ونوافلها ح 3 ج 3 ص 70 .
( 3 ) ق وم ( 1 ) : متبوعها .
( 4 ) المصباح المتهجد : ص 105 وفيه : يستحب أن تصلي ركعتين .
( 5 ) النهاية : ص 60 . والمبسوط : ج 1 ص 76 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 306 .