والجواب : أما الروايات فلم تصل لينا سوى ما ذكرناه ، وأما مساواتها
لصلاة العيد فنحن نقول بموجبه ، وليس في ذلك منافاة لنقل المنبر من موضعه ،
إذ ذاك ( 1 ) خارج عن صفة صلاة العيد كما يخرج الأمر بالصوم قبل الاستسقاء
دون العيد .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : يستحب أن يكون الخروج
إلى الصلاة يوم الاثنين ، وكذا قال أبو جعفر بن بابويه ( 4 ) - رحمه الله - ، وابن
البراج ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) .
وقال أبو الصلاح : يوم الجمعة ( 8 ) . ولم يعين ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ،
والمفيد ، وسلار يوما ، والمعتمد الأول .
لنا : إنه ينبغي للإمام إشعار الناس بذلك ، وأمرهم بالصوم ثلاثة أيام في
خطبته ، وإنما يكون في الجمعة ، إذ هو محل الخطبة .
وما رواه محمد بن مسلم ، عن مرة مولى خالد ، عن الصادق - عليه السلام -
قلت له : متى يخرج جعلت فداك ؟ قال : يوم الاثنين ( 9 ) .
احتج بأن القصد بركة اليوم واستجابة الدعاء فيه ، والأفضل في ذلك يوم
هامش
( 1 ) ق : وذلك .
( 2 ) النهاية : ص 138 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 134 .
( 4 ) المقنع : 13 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 143 - 144 .
( 6 ) الوسيلة : ص 113 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 325 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 162 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 148 - 149 قطعة من ح 322 . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاستسقاء
قطعة من ح 2 ج 5 ص 162 .