الجميع صلى ركعتي الشفع وأوتر ( 1 ) ، ثم صلى ركعتي الفجر ، فإن فرغ ولما
يطلع الفجر .
قال المفيد : يضيف إلى ما صلى ست ركعات ، ثم أعاد ركعة الوتر وركعتي
الفجر ( 2 ) ، وبه قال ابن البراج ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) .
وقال علي بن بابويه : يعيد ركعتي الفجر خاصة ( 5 ) ، والمعتمد الأول .
لنا : إنه صلى الوتر في غير وقته فاستحب قضاؤه .
احتج ابن بابويه بأنه قد فعل المأمور به ، فلا يستحب الإعادة . ولأن ركعتي
الشفع لا تعاد .
والجواب عن الأول : أنه مأمور به ظنا ، فلما ظهر كذبه بقي في عهدة
الاستحباب . وعن الثاني : بالفرق ، فإن فتوى العلماء على أن الشفع لا تعاد ،
وإن كان قول ابن بابويه لا بأس به ، إذ لقائل أن يقول : القول بإعادة الوتر مع
القول بعدم إعادة الشفع مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت فينتفي الأول .
وبيان عدم الاجتماع : إن فعل العبادة المندوبة في الوقت المظنون إما أن
يكفي في الامتثال أو لا ، وعلى كلا التقديرين يثبت التنافي .
إما على التقدير الأول : فلاستلزامه عدم الإعادة في صورة النزاع عملا
بوجود المقتضي ، السالم عن المعارض ، المنفي بالأصل .
وأما على التقدير الثاني : فلاستلزامه ثبوت الإعادة في ركعتي الشفع عملا
بالمقتضي ، وهو الأمر بالإتيان بالعبادة في وقتها السالم عن معارضة كون
هامش
( 1 ) م ( 1 ) ون : والوتر .
( 2 ) المقنعة : ص 144 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 143 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 308 .
( 5 ) لا يوجد رسالته لدينا ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 308 .