وعن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ينبغي لصاحب المصيبة
أن لا يلبس رداءه ، وأن يكون في قميص حتى يعرف ( 1 ) .
مسألة : قال أبو الصلاح : يستحب للرجل أن يتحفى ويحل أزراره في جنازة
أبيه وجده لأبيه دون من عداهم ( 2 ) .
فإن قصد بالاستثناء التحريم منعناه عملا بالأصالة ، وإن قصد انتفاء
الاستحباب منعناه أيضا ، لأن المقتضي للاستحباب هناك ليس إلا تميزه عن
غيره ، وهو متحقق هنا .
ويؤيده ما رواه الحسين بن عثمان قال : لما مات إسماعيل بن أبي عبد الله
- عليه السلام - خرج أبو عبد الله - عليه السلام - فتقدم السرير بلا حذاء
ولا رداء ( 3 ) ، وعموم الخبرين المذكورين أولا .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 4 ) : لا بأس بالنوح ، وحرمة الشيخ في المبسوط ( 5 )
وابن حمزة ( 6 ) ، والوجه الأول .
لنا : الأصل الإباحة .
وما رواه ابن بابويه ، عن أبي جعفر - عليه السلام - أنه أوصى . بثمانمائة
درهم لمأتمه ، وأوصى أن يندب في المواسم عشر سنين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 463 ح 1515 . وسائل الشيعة ب 27 من أبواب الاحتضار ح 1 ج 2
ص 653 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 238 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 463 ح 1513 . وسائل الشيعة : 27 من أبواب الاحتضار ح 3 ج 2
ص 654 .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 189 .
( 6 ) الوسيلة : ص 69 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 182 ح 547 . وسائل الشيعة : ب 69 من أبواب الدفن ح 2 ج 2 ص 891 .