والجواب : بعد سلامة السند أنه يدل على الجواز ، ونحن نقول بموجبه ،
والنزاع في الاستحباب ، والحديث لا ينفيه .
مسألة : قال في النهاية : لا يجوز حمل ميتين على جنازة واحدة ، لأن ذلك
بدعة ( 1 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 2 ) ، وقال ابن حمزة : يكره ذلك ( 3 ) . والمعتمد
الكراهة ، أما الجواز فلأن الأصل براءة الذمة .
ولما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى
أبي محمد - عليه السلام - أيجوز أن يجعل الميتين على جنازة واحدة في موضع
الحاجة وقلة الناس ، وإن كان الميتان رجلا وامرأة يحملان على سرير واحد
ويصلى عليهما ؟ فوقع - عليه السلام - لا تحملوا الرجل مع المرأة على سرير
واحد ( 4 ) .
وجه الاستدلال : أن تخصيص النهي بالرجل والمرأة - وقد وقع السؤال عن
المطلق أولا ، ثم عن الرجل والمرأة ثانيا - يدل على تخصيصهما ( 5 ) بالحكم ،
وإلا لزم تأخير ( 6 ) الجواب ( 7 ) عن وقت الحاجة ، وهو باطل إجماعا .
لا يقال : الاستدلال بهذا الحديث مستدرك ، لأن النهي إما أن يكون
للتحريم أو للكراهة ، فإن قلتم بالأول ثبت المطلوب ، إذ التحريم في طرف الرجل
هامش
( 1 ) النهاية : ص 44 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 170 .
( 3 ) الوسيلة : ص 69 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 454 ح 1480 . وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الدفن ح 1 ج 2
ص 868 .
( 5 ) ن : تخصصهما .
( 6 ) م ( 1 ) ون : تأخر .
( 7 ) م ( 2 ) : البيان .