إما ليدفن فيه أو على جهة النبش على ما ذهب إليه محمد بن علي بن بابويه ( 1 ) .
وقول ابن بابويه يعطي تحريم ما ذكر علماؤنا كراهيته ( 2 ) ، وهو محمول على
من فعل ذلك مخالفة للإمام - عليه السلام - .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : يجوز أن يجلس الإنسان إلى أن يفرغ من
دفن الميت ( 3 ) ، وبه قال ابن الجنيد ( 4 ) ، وجعله ابن حمزة مكروها ( 5 ) ، وهو
الأقرب .
لنا : إنه تابع للجنازة فلا ينبغي أن يجلس قبل وضعها .
وما رواه ابن سنان في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
ينبغي لمن يشيع جنازة أن لا يجلس حتى يوضع في لحده ، فإذا وضع في لحده
فلا بأس بالجلوس ( 6 ) .
احتج الشيخ بأنه لا مانع من ذلك ، والأصل الإباحة .
وبما رواه عبادة بن الصامت قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله -
إذا كان في جنازة لم يجلس حتى توضع في اللحد ، فاعترض بعض اليهود وقال :
إنا لنفعل ذلك فجلس وقال : خالفوهم ( 7 ) .
ولأنه شافع وحكمه حكم الشفيع لا حكم التابع .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 460 ذيل الحديث 1497 .
( 2 ) م ( 1 ) وم ( 2 ) ون : كراهية .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 719 المسألة 534 .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 5 ) الوسيلة : ص 69 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 462 ح 1509 . وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب الدفن ح 1 ج 2
ص 871 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 719 ذيل المسألة 534 .