والجواب : أن الأصل قد يخالف لدليل ، وقد بيناه . وحديث عبادة لم يعرف
صحته من طرقنا ، ومعارض بما رواه الجمهور عن أبي سعيد وجابر أن النبي
- صلى الله عليه وآله - قال : إذا رأيتم الجنازة فقوموا ، ومن تبعها فلا يقعد حتى
توضع ( 1 ) .
ولأن قول الراوي " كان لا يجلس " يعطي مداومته - عليه السلام - على
ذلك ، وهو يشعر برجحانه وأقل مراتبه الاستحباب ، وجلوسه وأمرهم بالجلوس
في تلك الحال بسبب إظهار المخالفة لليهودي لا يعارض الرجحان السابق لجواز
الاختصاص بتلك الحالة .
مسألة : المشهور استحباب التربيع في حمل الجنازة .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : ترفع الجنازة من أي جوانبها قدر عليه .
لنا : ما رواه جابر ، عن الباقر - عليه السلام - قال : السنة أن يحمل السرير
من جوانبه الأربعة ، وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع ( 3 ) .
وعن العلاء بن سيابة عن الصادق - عليه السلام - قال : يبدأ في حمل
السرير من الجانب الأيمن ، ثم يمر عليه من خلفه إلى الجانب الآخر حتى يرجع
إلى المقدم كذلك دور الرحا ( 4 ) .
احتج بما رواه أحمد بن محمد ، عن الحسين قال : كتبت إليه أسأله عن
سرير الميت يحمل أله جانب يبدأ به في الحمل من جوانبه الأربع ، أو ما خف
على رجل يحمل من أي الجوانب شاء ؟ فكتب من أيها شاء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السنن النسائي : ج 4 ص 44 . السنن البيهقي : ج 4 ص 26 .
( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 3 ) تهذيب المسائل : ج 1 ص 453 ح 1476 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الدفن ح 2 ج 2 ص 828 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 453 ح 1474 وفيه : دوران الرحى وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الدفن
ح 5 ج 2 ص 830 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 453 ح 1477 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الدفن ح 1 ج 2 ص 829 .