القمر ، والزلازل ، والرياح السود المظلمة ( 1 ) . وابن البراج قال : تجب لكسوف
الشمس وخسوف القمر ، والزلازل ، والرياح السود المظلمة ، والآيات العظيمة ( 2 ) ، وهو
مقارب لاختيار الشيخ ، وابن إدريس قال بذلك أيضا ( 3 ) . والأقرب عندي :
وجوب الصلاة للكسوفين ، والرياح المظلمة ، والزلازل ، وجميع الأخاويف .
لنا : إن المقتضي للوجوب في الكسوفين موجود في باقي الأخاويف ، وهو
كونه آية خارقة للعادة فيثبت الوجوب ، وما رواه زرارة ومحمد بن مسلم في
الصحيح قالا : قلنا لأبي جعفر - عليه السلام - : هذه الرياح والظلم التي تكون
هل يصلى لها ؟ فقال : كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة
الكسوف حتى يسكن ( 4 ) . والأمر يقتضي الوجوب .
وفي الصحيح عن عمر بن أذينة ، عن رهط ، عن كليهما ، ومنهم من رواه عن
أحدهما - عليهما السلام - أن صلاة كسوف الشمس ، وخسوف القمر ، والرجفة ،
والزلزلة عشر ركعات ، وأربع سجدات صلاها رسول الله - صلى الله عليه وآله -
والناس خلفه في كسوف الشمس ( 5 ) .
لا يقال : لا دلالة في هذا الحديث ، فإن مقتضاه إضافة الصلاة إلى هذه
الآيات ونحن نقول بموجبه ، لأنها مستحبة عندها ، والإضافة كما تصح مع
الوجوب فكذا مع الاستحباب ، كما يقال : صلاة الغدير والاستسقاء .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 112 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 124 . وفيه : وخسوف القمر .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 320 - 321 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 155 ح 330 . وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الكسوف والآيات
ح 1 ج 5 ص 144 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 155 ح 333 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة الكسوف وآياتها ح 1
ج 5 ص 149 .