والرياح المخوفة ، والظلمة الشديدة فرض واجب . وفي الخلاف : صلاة الكسوف
واجبة عند الزلازل ، والرياح العظيمة والظلمة العارضة ، والحمرة الشديدة ، وغير
ذلك من الآيات التي تظهر في السماء ( 1 ) .
وقال المفيد : هاتان الركعتان تجب صلاتهما عند الزلازل ، والرياح ،
والحوادث من الآيات في السماء ( 2 ) . وفي جمل المرتضى - رحمه الله - تجب هذه
الصلاة أيضا عند ظهور الآيات كالزلازل ، والرياح العواصف ( 3 ) ، والظاهر أن
مراده التعميم .
وقال سلار : تجب صلاة الكسوف ، والزلازل ، والرياح الشديدة ،
والآيات ( 4 ) ، وابنا بابويه - رحمهما الله - ( 5 ) ذهبا إلى ما قاله الشيخ - رحمه الله - في
الخلاف .
وقال ابن أبي عقيل : يصلى من الزلازل ، والرجفة ، والظلمة ، والرياح ،
وجميع الآيات كصلاة الكسوف سواء ( 6 ) .
وقال ابن الجنيد : وتلزم الصلاة عند كل مخوف سماوي ( 7 ) . وأبو الصلاح
لم يتعرض لذلك غير كسوف الشمس وخسوف القمر ( 8 ) . وابن حمزة قال :
صلاة الكسوف تجب عند إحدى أربع آيات : كسوف الشمس ، وخسوف
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 682 المسألة 458 .
( 2 ) المقنعة : ص 210 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 46 .
( 4 ) المراسم : ص 80 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 540 ذيل الحديث 1506 . ولم نعثر على قول علي بن بابويه .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في كشف الرموز : ج 2 ص 186 وفيه : تجب لكسوف الشمس والقمر .
( 7 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 330 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 155 .