وصلى الجمعة بأذان واحد . قال : الشافعي ما فعله النبي - عليه السلام -
وأبو بكر وعمر أحب إلي وهو السنة . وروي أن أول من فعل ذلك عثمان .
وقال : عطا أول من فعل ذلك معاوية ( 1 ) .
ولأن الأذان الثاني ليس مشروعا إجماعا فيكون بدعة ، إذ كل موضع لم
يشرع فيه الأذان للصلاة فإنه يكون بدعة فيه .
مسألة : قال صاحب النهاية : فيها لا يجوز الأذان لصلاة العصر يوم الجمعة ،
بل ينبغي إذا فرغ من فريضة الظهر أن يقيم للعصر ، ثم يصلي إماما كان أو
مأموما ( 2 ) ، وكذا في المبسوط : إلا أنه قال : عوض " لا يجوز " " يكره " ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : إنما يسقط أذان العصر عمن صلى الجمعة ، أما من
صلى ظهرا فلا ( 4 ) .
ثم ادعى أن مقصود الشيخ - رحمه الله تعالى - ذلك ، وذكر أنه قد يشتبه على
كثير من أصحابنا المتفقهة ذلك بسبب قوله : إذا فرغ من فريضة الظهر يقيم
العصر ، وليس مراده بالظهر هنا سوى الجمعة ، لأنه أورد هذه المسألة في باب
الجمعة لا الجماعة ( 5 ) .
وقال المفيد : ثم قم فأذن للعصر ، وأقم وتوجه بسبع تكبيرات ( 6 ) ، وكذا قال
في الأركان ( 7 ) ، وهو قول ابن البراج ( 8 ) أما الشيخ فإنه نقل عن المفيد - رحمه الله
هامش
( 1 ) الأم : ج 1 ص 159 .
( 2 ) النهاية : ص 107 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 151 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 304 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 304 - 305 .
( 6 ) المقنعة : ص 162 .
( 7 ) لا يوجد لدينا كتاب الأركان ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 305 .
( 8 ) لا يوجد لدينا كتاب الكامل ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 305 .