وثلاثين ، ثم التحميد ثلاثا وثلاثين ، ثم التسبيح ثلاثا وثلاثين ( 1 ) .
احتجوا بما روي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال لرجل من بني سعد :
ألا أحدثك عني وعن فاطمة - عليها السلام - إنها كانت عندي فاستقت
بالقربة حتى أثر في صدرها ، وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها ، وكسحت
البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها فأصابها من
ذلك ضرر شديد ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حرما أنت
فيه من هذا العمل ، فأتت النبي - صلى الله عليه وآله - فوجدت عنده حداثا
فاستحيت وانصرفت ، فعلم - عليه السلام - أنها جاءت لحاجة فغدا علينا ونحن
في لفاعنا ( 2 ) فقال : السلام عليكم فسكتنا واستحيينا لمكاننا ، ثم قال : السلام عليكم
فسكتنا ، ثم قال : السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف ، وقد كان
يفعل ذلك يسلم ثلاثا ، فإن أذن له وإلا انصرف فقلت : وعليك السلام
يا رسول الله أدخل ، فدخل وجلس عند رؤوسنا فقال : يا فاطمة ما حاجتك
أمس عند محمد ؟ فخشيت إن لم نجبه أن يقوم ، فأخرجت رأسي فقلت : أنا والله
أخبرك يا رسول الله أنها استقت بالقربة حتى أثر في صدرها ، وجرت بالرحى
حتى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر
حتى دكنت ثيابها فقلت لها : لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حرما أنت
فيه من هذا العمل ، قال : أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما
منامكما فكبرا أربعا وثلاثين تكبيرة ، وسبحا ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، واحمدا
ثلاثا وثلاثين تحميدة ، فأخرجت فاطمة - عليها السلام - رأسها وقالت : رضيت
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 106 ح 401 . وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب التعقيب ح 2 ج 4
ص 1025 .
( 2 ) لفاعنا : أي لحافنا ( لسان العرب : ج 8 ص 321 مادة لفع ) .