واجبا فيهما .
وقال السيد المرتضى - رحمه الله تعالى - نحوه ، لأنه قال : مما ظن انفراد
الإمامية به القول بإيجاب التسبيح في الركوع والسجود ( 1 ) .
وأوجب أبو الصلاح التسبيح ثلاث مرات على المختار ، وتسبيحة على المضطر
أفضله سبحان ربي العظيم وبحمده ، ويجوز سبحان الله ، وكذا أوجبه في
السجود ( 2 ) ، وكذا أوجب ابن البراج ( 3 ) التسبيح فيهما ، وهو الظاهر من كلام
ابن بابويه ( 4 ) ، والمفيد ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) ، وابن الجنيد ( 8 ) .
وقال ابن إدريس : الواجب الذكر مطلقا كقوله : لا إله إلا الله والله
أكبر ( 9 ) . وبالجملة كل ذكر يتضمن الثناء على الله تعالى في الركوع والسجود وهو
الأقوى .
لنا : إن الأصل براءة الذمة من وجوب تعيين التسبيح فيهما . ولأن المقتضي
لوجوب التسبيح وهو التعظيم موجود في الذكر المطلق ، فكان مجزيا عملا بمساواة
العلة في الصورتين .
وما رواه هشام بن الحكم في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال :
قلت له : يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود لا إله إلا الله
و
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 45 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 118 و 119 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 93 .
( 4 ) الهداية : ص 52 . ولم نعثر على قول علي بن بابويه .
( 5 ) المقنعة : ص 105 و 106 .
( 6 ) المراسم : ص 69 .
( 7 ) الوسيلة : ص 93 .
( 8 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 224 .