لنا : إن في ذلك إدراكا لفضيلة قراءة السورتين ، وما رواه صباح بن صبيح
في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل أراد أن يصلي
الجمعة فقرأ ب " قل هو الله أحد " قال : يتمها ركعتين ، ثم يستأنف ( 1 ) .
احتج ابن إدريس بقوله تعالى : " ولا تبطلوا أعمالكم " ( 2 ) .
والجواب : إن نية النقل إلى التطوع ليس إبطالا للعمل .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - : يستحب لمن صلى الظهر يوم الجمعة الجهر
بالقراءة على كل حال ( 3 ) .
وقال الشيخ أبو جعفر بن بابويه : روى حماد بن عثمان ، عن عمران الحلبي
قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها
بالقراءة ، قال : نعم ، والقنوت في الثانية . قال : وهذه رخصة الأخذ بها جائز ،
والأصل أنه إنما يجهر فيها إذا كانت خطبة ، فإن صلاها الإنسان وحده فهي
كصلاة الظهر في سائر الأيام يخفي فيها بالقراءة ، وكذلك في السفر من صلى
الجمعة جماعة بغير خطبة جهر بالقراءة وإن أنكر ذلك عليه ( 4 ) .
وقال السيد المرتضى - رحمه الله - في المصباح : والمنفرد بصلاة الظهر
يوم الجمعة ، فقد روي أنه يجهر بالقراءة استحبابا ، وروي أن الجهر إنما
يستحب لمن صلاها مقصورة بخطبة ، أو صلاها ظهرا أربعا في جماعة ، ولا جهر
على المنفرد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 8 ح 22 . وسائل الشيعة : ب 72 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 ج 4
ص 818 .
( 2 ) محمد : 33 .
( 3 ) النهاية : ص 107 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 418 ح 1233 .
( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 298 .