احتج ابن أبي عقيل برواية حريز وربعي ، عن الباقر - عليه السلام - وقد
تقدمت ( 1 ) .
مسألة : قال ابن أبي عقيل : من قرأ في الصلوات السنن في الركعة الأولى
ببعض السورة ، وقام في الركعة الأخرى ابتدأ من حيث بلغ قطع ولم يقرأ ب
" الفاتحة " وأصحابنا لم يعتبروا ذلك ( 2 ) .
والأقوى قراءة " الفاتحة " أيضا ، لعموم الأمر بقراءتها في كل ركعة .
مسألة : قال أبو جعفر بن بابويه - رحمه الله - لا يجوز أن تقرأ في ظهر يوم الجمعة
بغير سورة " الجمعة " و " المنافقين " ، فإن نسيتهما وواحدة منهما في صلاة الظهر
وقرأت غيرهما ثم ذكرت فارجع إلى سورة " الجمعة " و " المنافقين " . ما لم تقرأ
نصف السورة ، فإن قرأت نصف السورة فتمم السورة واجعلهما ركعتي نافلة
وسلم فيهما ، وأعد صلاتك بسورة " الجمعة " و " المنافقين " . وقد رويت رخصة
في القراءة في صلاة الظهر بغير سورة " الجمعة " و " المنافقين " لا استعملها ولا
أفتي بها إلا في حال السفر والمرض وخيفة فوت حاجة ( 3 ) . والكلام هنا يقع في
مقامين :
الأول : في وجوب السورتين في ظهر يوم الجمعة ، وهو الظاهر من كلامه
- رحمه الله تعالى - وهو قول أبي الصلاح ( 4 ) ، والمشهور الاستحباب .
لنا : الأصل براءة الذمة من الواجب فيصار إليه ما لم يظهر دليل أقوى منه ،
ولأن وجوب السورتين في الظهر يستلزم وجوبهما في الجمعة ، والتالي باطل فالمقدم
مثله ، أما الملازمة فظاهرة للإجماع على أولوية السورتين في الجمعة ، وأما بطلان
هامش
( 1 ) تقدم في ص 757 .
( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 307 قطعة من ح 922 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 151 .